مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
302
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا إذا كان أحد الجزئين زمانياً والآخر زماناً من غير اعتبار وقوع الجزء الزماني في الزمان في موضوع الحكم فإنّه أيضا يترتّب الحكم على الموضوع المركّب الثابت أحد جزئيه بالوجدان والآخر بالأصل ؛ لأنّ ما هو موضوع الحكم تحقّق الزمان والزماني معاً واجتماعهما بذاتهما . وأمّا عنوان وقوع الزماني في الزمان أو الطرفة أو غير ذلك فليس بموضوع للحكم أصلًا . قال السيّد الخوئي في تقريب ذلك : « هذا كخيار الحيوان ، فإنّه إذا فسخ المشتري العقد ووقع الخلاف في أنّه هل وقع الفسخ في ضمن الثلاثة أو بعدها ، فإنّه يحكم بكونه في ضمن الثلاثة ؛ وذلك لأنّ موضوع الحكم إنّما هو الفسخ في ضمن الثلاثة وقبل تمامها . ومن المعلوم أنّ الفسخ قد تحقّق وجداناً ، وعدم انقضاء الثلاثة أو بقاء هذا الزمان محرز بالأصل ، فيتمّ الموضوع المركّب ، أحد الجزءين بالأصل والآخر بالوجدان ، وعلى هذا فلا معنى لنفي وقوع الفسخ في الثلاثة بالأصل ؛ لعدم كون ذلك موضوعاً للحكم ، وإنّما الموضوع ذات هذين الجزءين ، وقد عرفت أنّ أحدهما محرز بالأصل والآخر بالوجدان . فكما أنّ الفسخ وجداني وكونه في الثلاثة أيضا وجداني وإن كانت الثلاثة ثابتة بالتعبّد ، وليس هنا عنوان وقوع الفسخ في الثلاثة موضوعاً للحكم حتى ينفى بالأصل ، بل ذات الفسخ قبل تمام الثلاثة » « 1 » . والتفصيل في التنازع في الفسخ والإمضاء في موارد الخيار يحال إلى مصطلح ( خيار ) و ( خيار الحيوان ) و ( خيار العيب ) و ( خيار المجلس ) وسائر الخيارات . حادي عشر - التسعير على البائع : يقع البحث عن حكم التسعير في ثلاثة مقامات :
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 7 : 233 - 234 .